تواصل الجزائر استعادة الأصول المنهوبة خلال عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة،
داخليًا وخارجيًا، في خطوة تؤكد عزم الدولة على محاسبة الفاسدين واسترجاع ثروات الشعب أحدث هذه الخطوات كان عرض فندق "ال بالاس" الفخم في برشلونة للبيع
مقابل 100 مليون يورو، بعد استرجاعه في أغسطس 2023.
بيع فندق "ال بالاس"
كان يعرف الفندق التاريخي، الذي سابقا باسم "الريتز" ويضم 127 غرفة فاخرة، كان ملكًا لرجال الأعمال ورئيس منتدى رؤساء المؤسسات السابق علي حداد، المتواجد في السجن منذ 2019 بسبب تورطه في ملفات فساد مالي، بعدما اشتراه في ديسمبر 2011 بقيمة 80 مليون يورو.
على عكس المصادرة القضائية، تم نقل ملكية الفندق إلى الصندوق الوطني للاستثمار عبر اتفاق وتراضي بين الدولة وحداد، ما مكن الجزائر من عرض العقار للبيع والتفاوض مع صناديق استثمار دولية لإتمام الصفقة، بحسب ما كشفته صحيفة "ال كونفيدونسيال" الإسبانية.
لا يقتصر الفندق على كونه مجرد عقار فاخر؛ بل يمثل رمزًا ثقافيًا وتاريخيًا،
إذ استضاف شخصيات عالمية بارزة في الفن والثقافة، مثل الرسام سالفادور دالي والمغنية
مادونا.
تأتي هذه الخطوة ضمن حملة أوسع انطلقت عقب الحراك الشعبي في فبراير 2019، إذ
وجهت الجزائر منذ 2022 إنابات قضائية لدول عدة، بينها إسبانيا، لاسترجاع ممتلكات رجال
الأعمال المقربين من النظام السابق.
وقد تمكنت الدولة من استرجاع أصول تقدر قيمتها بنحو 30 مليار دولار، تشمل عقارات،
مصانع، وأموال مجمدة، حيث تم استرجاع 58 عقارًا في باريس وحدها، إضافة إلى أموال مجمدة
في بنوك سويسرا بقيمة 110 ملايين دولار.
كما شملت الاسترجاعات مئات الوحدات الإنتاجية التي كانت ملكًا لنفس الأشخاص
المتورطين في قضايا فساد، وتحويلها إلى القطاع العام، خاصة في قطاع السيارات، بما في
ذلك مصانع محيي الدين طحكوت ومراد عولمي وحسان عرباوي، إلى جانب استثمارات أخرى في
البناء والزيوت وقطاعات استراتيجية متنوعة.








